ء (محمد السادس) يختار تازة قبل غزةمحمد أمين العلمي - هسبريس15/01/2009
محمد السادس يقرر عدم الحضور شخصيا في القمة العربية الطارئة بالدوحة
انقسام العرب أم ضغوطات سعودية وراء قرار الملك؟
قرر الملك محمد السادس، عدم الحضور شخصيا في القمة العربية الطارئة المقترحة بالدوحة، للانكباب خصيصا على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ، وكذا في القمة العربية الاقتصادية بالكويت.
وعزت مصادر صحافية تراجع الموقف المغربي لضغوط تكون الرباط قد تلقتها من محور الرياض- القاهرة- عمان ، خصوصا بعد المكالمة الهاتفية التي أجراها الملك محمد السادس مع العاهل السعودي الملك عبد الله أمس الأربعاء .
وأوضح بلاغ للديوان الملكي نشرته وكالة المغرب العربي للأنباء ، أمس الأربعاء، أن القرار الملكي ينطلق من حيثيات موضوعية، واعتبارات مؤسفة، متمثلة في الوضع العربي المرير، الذي بلغ حدا من التردي، لم يسبق له مثيل في تاريخ العمل العربي المشترك ، لكن البلاغ كشف عن مشاركة المغرب في أشغال في القمة العربية الاقتصادية بالكويت، المبرمجة منذ مدة، والمفتوحة على كل المواضيع، وخاصة الوضع في فلسطين المحتلة.
وأضاف البلاغ أن مجرد طرح فكرة عقد قمة عربية استثنائية، أصبح يثير صراعات ومزايدات، تتحول أحيانا إلى خصومات بين البلدان العربية مشيرا إلى أن هذا هذا السياق المشحون بالشقاق، يعطي الانطباع للرأي العام العربي، بوجود جو مطبوع بمحاولات الاستفراد بزعامة العالم العربي، أو خلق محاور ومناطق استقطاب. وهو المنحى الذي يرفض المغرب دوما الخوض فيه.
والأدهى من ذلك، يقول البلاغ الصدار عن الديوان الملكي ، أن الأمر يكاد يبلغ بالبعض حد اختزال القمم العربية، على أهميتها، في لحظة الاجتماع نفسه، والظهور أمام وسائل الإعلام، مما يفضي إلى تبخيس الرهان الأساسي للقمة في المجادلة حول مكانها وزمانها وموضوعها، والاحتساب الشكلي لنوعية الحضور ومستواه، واستنزاف فعالياتها في ملاسنات معمقة للجراح.
يذكر أن المغرب كان قد أعلن على لسان الطيب الفاسي الفهري وزير الشؤون الخارجية أول أمس عن موافقة الملك محمد السادس المشاركة في قمة الدوحة قبل أن تتداول أخبار في المساء عن تراجع الرباط عن المشاركة أعقبها صدور بلاغ الديوان الملكي يؤكد عدم حضور الملك شخصيا لقمتي الدوحة والكويت .
وكان الملك محمد السادس قد عزف عن حضور القمم العربية منذ مارس 2005 حيث شارك في القمة العربية العادية الـ17 والتي احتضنتها الجزائر ، لكنه غاب عن القمة العربية الـ18 بالخرطوم التي شارك فيها محمد بن عيسى وزير الشؤون الخارجية والتعاون السابق ممثلا للمغرب.
وبعد أن كان الملك محمد السادس قد أعد عدته للمغادرة إلى السعودية في مارس 2007 للمشاركة في القمة العربية الـ19 ، ألغى سفره في اللحظات الأخيرة وأرسل شقيقه الأمير مولاي رشيد رئيسا للوفد المغربي والذي مثل المغرب أيضا في القمة العربية الـ20 التي انعقدت في دمشق في مارس من السنة الماضية.
وخلافا لوالده الراحل الحسن الثاني الذي عرف بديبلوماسيته المحنكة وبتدخله المؤثر في النزاع العربي الإسرائيلي يولي الملك محمد السادس اهتماما أكبر للشؤون الداخلية أكثر من القضايا الخارجية ، فتنقلاته اليومية من مدينة مغربية لأخرى بهدف تدشين مشاريع جديدة و الدفع بعجلة التنمية في مختلف القطاعات تجعله وفيا لمقولة " تازة قبل غزة " الشهيرة ، التي تمخضت عن لقاء الملك محمد السادس قبل سنوات في إحدى غابات إيفران بفتاة صغيرة تقدمت نحوه قائلة " جلالة الملك لا أطلب منكم شيئا ، لكن مدينتي تموت ، أرجوكم أن تزوروا" تازة" حتى تتغير نحو الأفضل .." وحسب ذات الرواية التي حكاها فؤاد عالي الهمة صديق الملك لفرانسوا سودان مدير تحرير مجلة جون آفريك فالملك محمد السادس يطبق في أنشطته وتحركاته مقولات : " بيتي أولا" و " المغرب أولا " Morocco first … ، أو بصيغة أخرى "تازة قبل غزة" .
وفي الأسبوع الأخير تواجد الملك محمد السادس بطنجة وإيفران وفاس حيث أعطى انطلاقة المنصة الصناعية الكبرى لطنجة-المتوسط والمدينة الجديدة " شرافات" بضواحي طنجة كما وضع الحجر الأساس لأكاديمية محمد السادس لألعاب القوى بإيفران ، كما دشن أمس المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس.
ورغم الأنشطة الداخلية المكثفة فقد استقبل المغرب بتعليمات ملكية 200 جريح من ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة كما نقلت سبع طائرات عسكرية مغربية مساعدات غذائية وطبية لأهالي غزو عبر مطار "العريش" المصري ، وتم فتح حساب خاص تحت إسم "حساب مساعدة فلسطين" ، وذلك من أجل تمكين المغاربة من المساهمة في التعبئة وفي دعم الشعب الفلسطيني .
لكن الشعب المغربي كان يضغط بشدة على الحكومة المغربية من خلال تظاهرات مليونية مطالباً بصلابة الموقف الرسمي المغربي من العدوان الإسرائيلي على غزة علاوة الوقف الفوري لإطلاق النار وبقمة عربية استثنائية تنصر غزة.


الكل يطالب والكل يشتم الحكومات العربية على صمتها وعلى عدم تدخلها لوقف العدوان في مختلف المنابر وعبر كل القنوات واخص هنا الإعلام العربي بشكل كبير، ولكن أين كل هذه الأصوات عندما كانت ولا تزال غزة الصحراوية تحت النار؟ ولماذا هذا الصمت والتجاهل الإعلامي العربي للصحراء الغربية، التي تعاني من الحصار منذ 1975، والتي قصف أهلها من طرف أشقاءهم المغاربة بالنابالم، والفوسفور المحرمين دوليا، والتي لا زالت إلى حد الساعة ترزح تحت الإحتلال خلف جدار عسكري مغربي، يفوق طوله 2500 كلم، محروس من طرف أزيد من 120 ألف جندي، ومليء بأكثر من 5 ملايين لغم، وبالقنابل الانشطارية وغيرها من آلات الدمار؟صحيح أن معظم الإعلام العربي هو تابع للحكومات توجهه حيثما تشاء ولكن أين هي الصحف والقنوات العربية التي تتغنى بالموضوعية والاستقلالية؟ ولماذا هذا التهميش والتصغير لقضية الشعب الصحراوي من طرف الإعلام العربي؟في الحقيقة انه لأمر يدعو إلى الحيرة والتساؤل. فإذا أخذنا الإعلام بطبيعته البسيطة، أي انه المرآة العاكسة لآراء ومواقف الجماهير في كل دولة، فهل هذا يعني بالضرورة أن الإعلام العربي يعكس مواقف الدول العربية أو الشعوب العربية الآن وهل أن تضامنها يشكل دعما لموقفنا ونصرة للقضية الفلسطينية بسبب العدوان المتواصل على غزة.وفي إطار التضامن مع الشعب الفلسطيني، نظم طلبة الجامعة التي ادرس فيها بالجزائر وقفة تضامنية مع ضحايا غزة، ورغم إحساسي العميق بحجم الكارثة الإنسانية التي يعاني منها أشقاءنا بغزة الآن، إلا أنني غبطتهم على التعاطف والتضامن اللامشروط الذي كان رفاقي الطلبة الجزائريون ومن جنسيات عديدة يبدونه مع القضية الفلسطينية. لقد كانوا يرددون "نحن فداك يا غزة"، وكم كنت أتمنى أن يقولوا كذلك "نحن فدا العيون المحتلة"، ولكن هيهات فغزة بالنسبة لهم في كفة والعيون، عاصمة بلدي المحتل، في أخرى. هذا على الأقل رأي أستاذتي ل "وسائل الإعلام والسلطة والرأي"عندما كنا نناقش الصمت العربي تجاه القضايا العربية، حيث تدخلت أستاذتي العزيزة قائلة أن الأمر في فلسطين يختلف عن الصحراء الغربية، إذ رأت أنه يستحيل عليها أن تحارب "الأخ" المغربي. ولكنني أقول: أستاذتي، إن "ظلم ذوي القربى أشد مضاضة"، لأن النظام المغربي،
الذي لا يعطي أي قيمة لمواطنيه المغاربة أنفسهم، غزا بلدنا الآمن غدرا، وأعمل فيها قتلا، وتنكيلا، وسجنا. النظام في المغرب، أستاذتي، قتل عوائل بأكملها في غارات طيرانه على مخيمات أم دريقة، وتيفاريتي. النظام في المغرب تسبب في قتل جيل كامل من الأطفال الصحراويين سنوات75 و 76 و 77. جيش النظام في المغرب، أستاذتي، دفن عشرات الأبرياء أحياءا في مقابر جماعية هاهي ذي تكتشف كل ساعة وسط صمت دولي وعربي مطبق. نظام الرباط أستاذتي العزيزة شرد آلاف المواطنين الصحراويين في كل أنحاء العالم، وحرمهم من خيرات بلادهم، ومن الأمن والأمان، ومن حقوقهم. وحتى أولئك الصحراويين الذين كتب لهم البقاء على أرضهم لم يسلموا من بطش نظام "الإخوة" في الرباط، وهاهي عشرات آلاف الضحايا وعوائل الضحايا ينتفضون يوميا بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية ضد احتلال بلدهم، وضد الظلم، دون أن يتحرك عربي واحد لإدانة. وللأسف الشديد، جاءت منظمة أمريكية من آخر الدنيا، هي هيومان رايتس واتش، لتقول كلمة الحق السنة الماضية، بالرغم من أنها لم تقل كل الكلم، ولتفضح نظام "الإخوة" هذا الذي تتحدثين عنه،
وتتهمه بارتكاب جرائم ضد الصحراويين بصريح العبارة.هذا الأخ والجار، أستاذتي، لم يراعي رابط الأخوة، حين احتجناه ونحن مستعمرون من طرف الدولة الإسبانية، ولم يقدم لنا أي دعم يذكر في مقاومتنا ضد الإستعمار الإسباني، بل تآمر معه سنة 1975 في ما يسمى بالاتفاقية الثلاثية، واقتسمنا معه كما تقتسم الغنيمة الأسيرة المسبية، ومزق روابط الأخوة ببرودة أعصاب وبسابق إصرار وترصد دون أن يرف له جفن.إن هدفي من سرد هذه الأحداث هو التعبير عن الأسف، لأنه إن كان هذا رأي مثقفة عربية، بالدرجة الأولى، وجزائرية بدرجة ثانية، وبصفتها مواطنة من دولة تعتبر حليفنا الأول فما بالك بالمواطن العربي الذي يجهل تماما حيثيات القضية بسب التعتيم الإعلامي العربي الرسمي والمستقل، بين قوسين.إن المواطن العربي، والمثقف العربي، للأسف الشديد، وبالرغم من رغبته الملحة في الإنعتاق من قيود الأنظمة، إلا أنه لا زال مستلبا لدعاياتها، ومأخوذا بمغالاطاتها، ولا يحاول بتاتا أن يرى الأشياء بكلياتها، وبرؤية مفتوحة على الرأي الآخر. وهذا هو العائق الذي يعاني منه الشعب الصحراوي، الذي يجد نفسه مصدودا من طرف إخوانه العرب كلما حاول التواصل معهم، بسبب عشرات السنين من الدعاية الرسمية التي تحاول إقصاءه، وإظهاره بمظهر الطفيلي، المهمش، وبمظهر الكائن الذي لا يستحق الحياة. ويجد نفسه ضحية الآراء المسبقة ورفض أعمى لتقبل الحقائق كما هي، وكما تعترف بها كل شعوب العالم، ماعدا الشعوب العربية، وهي أن الصحراء الغربية هي آخر مستعمرة في إفريقيا، وأن الدولة المغربية دولة محتلة، ومنتهكة للشرعية الدولية.فكان الله لغزة ما أتعسها بعروبتها، وكان الله لنا نحن الصحراويون ما أتعسنا بتمسكنا بعروبتنا بالرغم من كل هذا الصدود. 












Les Martinoli dans leurs remerciements ont associé à ce "Mérite" tous les amis et militants suisses qui ont travaillé avec eux et ont dédié le "Mérite" aux Sahraouis qui souffrent des deux côtés du mur, dans le dur exile des campements ou sous l'oppression marocaine dans les territoires occupés. Ils ont enfin évoqué les campagnes de l'Observatoire des ressources naturelles du Sahara Occidental, WSRW, contre le pillage des ressources naturelles sahraouies. Pillage qui concerne aussi les citoyens suisses qui doivent savoir que les tomates marocaines importées sont en majorité des tomates sahraouies et qu'un navire battant pavillon suisse a récemment convoyé des phosphates du Sahara vers les USA. Alors que les réfugiés sont nourris grâce à l'aide internationale, le Maroc tire profit des ressources qui appartiennent aux Sahraouis. Les deux Jurassiens ont rappelé qu'il reste encore beaucoup à faire et que cette récompense est un encouragement à continuer la lutte. (SPS)




