Monday, December 03, 2007

بيان لجنة عائلات المختطفين الصحراويين مجهولين المصير
العيون بتاريخ: 29 نونبر 2007
بيان
نشرت الجريدة اليومية المغربية “المساء” يوم الأربعاء 28 نونبر 2007، على صفحتها الأولى، خبرا حول العثور على مقبرة جماعية بمدينة العيون عقب أشغال الصرف الصحي التي يقوم بها المكتب الوطني للماء الصالح للشرب. و في نفس اليوم و في نشرتها المسائية على الساعة العاشرة و النصف ليلا، أوردت القناة الجهوية للعيون نفس الخبر مؤكدة على العثور على خمس جماجم بمنطقة تتواجد بها مقابر للصحراويين, أثناء العمل في ساحة عمومية التي تقوم بها شركة خاصة. كما أن الرأي العام المحلي بمدينة العيون تناول هذا الخبر أياما قبل صدوره على صفحة الجريدة و في نشرة القناة المذكورة.
و انطلاقا من:
- كون عائلات المختطفين الصحراويين مجهولين المصير ظلت تطالب بالكشف عن مصير أبنائها و تسليم رفات المتوفين منهم لذويهم.
- كون المكان الذي عثر فيه على الجماجم الخمسة يتواجد بالقرب من الجدار الشرقي للسجن لكحل بالعيون حيث تقام أشغال إعداد ساحة عمومية تنجزها بلدية العيون و ليس أشغال الصرف الصحي كما تدعي بعض الجهات، و أن المكان بعيد عن المقابر المعروفة لدى الصحراويين منذ القدم. و كون هذا المكان يصب في وادي الساقية الحمراء مما يستحيل معه وجود مقبرة به, خاصة و أن الصحراويين لا يدفنون أمواتهم في روافد الوادي – أو ما يعرف في اللهجة المحلية- بالفدرة-
و انطلاقا كذلك من كون هيأة الإنصاف و المصالحة، التي أفردت صفحات عديدة في تقريرها لتفاصيل عن ملف المختفين المغاربة، حاولت طمس ملف المختطفين المدنيين الصحراويين عبر الحديث عن أفراد توفوا خلال الحرب. هذا في الوقت الذي زودت فيه عائلات المختطفين الصحراويين مجهولين المصير الهيأة بكل الملفات المدققة و تفاصيل تثبت مسؤولية بعض المسئولين العسكريين و الأمنيين عن الاختطاف. إضافة إلى توفر لجنة عائلات المختطفين الصحراويين على معلومات دقيقة من المعتقلين الصحراويين الذين أفرج عنهم أواخر سنة 1977، حول أعداد أخرى من مجموعتهم، المعروفة بمجموعة السمارة، بالسجن لكحل بمدينة العيون، ظل مصيرها مجهولا حتى الآن. كما أن التقرير النهائي للهيئة ذكر أن جميع المدافن التي عثر عليها خلال تحرياتهم أنها وجدت خارج أسوار أماكن الاحتجاز, ولم يشر في هذا التقرير لأي شيء يتعلق بالوفيات في المخابئ السرية بالعيون مما يدفعنا لوضع علامات استفهام كبرى حول أشغال الهيئة فيما يخص الانتهاكات الجسيمة في الصحراء الغربية.
و حيث أن الجماجم الخمسة قد عثر عليها بمحاذاة مع السجن لكحل الذي كان مخبأ سريا تتواجد فيه الصحراويين المعتقلين ما بين سنة 1976 و 1978 . و إذ تعتبر اللجنة نفسها معنية بموضوع الجماجم التي عثر عليها بالقرب من السجن لكحل، و إذ تحذر كذلك من أية محاولة لطمس الحقيقة، فإن لجنة عائلات المختطفين الصحراويين مجهولين المصير تطالب ب :
- ضرورة إشراكها و إشراك الرأي العام الصحراوي, في عملية البحث في ملف المقبرة الجماعية و الكشف عن كافة مسارات التحقق من هوية الأشخاص الذين عثر على جماجمهم و كافة التدابير القضائية و العلمية المتخذة في هذا الإطار.
- تجدد تشبثها بحقها في معرفة مصير كافة المختطفين الصحراويين مجهولين المصير و تسليم رفات المتوفين منهم لذويهم.
- كما تطالب بفتح تحقيق في الموضوع.
وتجدر الإشارة إلى أن لجنة عائلات المختطفين الصحراويين مجهولين المصير’قد كاتبت المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان في شهر يونيو 2006 في موضوع رفات أحد المختطفين الصحراويين الذي تم اختطافه أواخر سنة1980, تم العثور عليه مؤخرا وحسب القرائن المتوفرة لدى لجنة العائلات أن هذا الرفات لشخص معلوم. وقد طالبت اللجنة المجلس الاستشاري ولجنة المتابعة المنبثقة عن هيئة الإنصاف والمصالحة فتح تحقيق في هذا الموضوع’ إلا أنه والى حدود كتابة هذا البيان لم نتوصل بأي رد ولم يفتح أي تحقيق.
توقيع: لجنة عائلات المختطفين الصحراويين مجهولين المصير

No comments: