
شهادة الشاب الصحراوي سعيد هدي
.قبل الاعتقال بلحظات :
الشاب الصحراوي " سعيد هدي " من مواليد سنة 1991 ، كنا نحن مجموعة من المواطنين الصحراويين الذين خرجوا للتنديد بالمجزرة التي تعرض لها سكان مخيم " اديم ايزيك" قبل ان نتعرض نحن بدورنا لنفس المصير، لاصوت يعلوا فوق صوت الرصا ، وصافرات الانذار، في مقابل ذلك اصرار على مواصلة المقاومة رغم ان القوة غير متكافئة بين الطرفين، كنا نجوب الشوارع وبشكل سلمي ونعبر عن رفضنا لهذا الاسلوب القمعي ليتدخل الجيش المغربي بعد ان انهى المهمة التي كلف بها بابادة المخيم عن بكرة ابيه، دخلت شاحناته وسياراته من الجهة الجنويبة والجهة الشرقية لمدينة العيون وبدأت بالانتشار، واستخدام الأسلحة النارية لتفريق المتظاهرين، إضافة إلى استخدام العصي والهراوات لممارسة التعذيب على من يقع في أيدهم من الصحراويين.
إبان الاعتقال :
ذروة السادية.تم اعتقالي من طرف الشرطة المغربية على الساعة الثانية بعد زوال يوم الاثنين ثامن أيام نوفمبر، حيث انتشر الأمن المغربي بشكل رهيب وعاث فسادا في الأرض وبدأ حملة لمداهمة المنازل واعتقال من فيها دون مراعاة لجنسه ولا لقدره، حيث تم اعتقالي وذلك من منزل أهل كشبار الكائن بحي كولومينا نويبا رفقة ست شبان صحراويين وهم: فهد الركيبي, إبراهيم كشبار,رشيد ألشمامي, لحبيب اعلي لحمر, مصطفى لعرج, المهدي الاسماعيلي. ومباشرة بعد اقتحام المنزل تم تعصيب أعيننا ووضع الأصفاد على أيدينا ليتم اقتيادنا مباشرة بعد ذلك إلى مقر ولاية الأمن.
ولاية الأمن :
دهاليز من جحيم.مباشرة بعد إدخالنا إلى المقر ما يسمى ولاية الأمن، الكائن مقرها بالعيون السفلى، قام رجال الشرطة المغربية بتعذيبنا تعذيبا عنيفا طال كافة أنحاء الجسد وبالتوازي مع ذلك تناوبت مجموعة من رجال الشرطة على التحقيق معنا كل ذلك كان مصحوبا بشتى أنواع التعذيب والسب والشتم , وقد دارت مجريات هذا التحقيق حول مشاركتي في مخيم النازحين المقام شرق مدينة العيون، كنت اسمع أنين الضحايا وصوت المعذبين كما كانوا هم بدورهم يسمعون صوتي كانت تلك الأصوات جزءا من التعذيب النفسي لقد صار ذلك المبنى أشبه بجحيم، محقق لا ينجوا منه الا من قدر له النجاة من النار، كانت السياط والعصي تتهافت على جسدي النحيل وكنت اتالم من شدة التعذيب وكلما تألمت كلما ازداد تعذيبهم، حينها سلمت امري لله ورأيت موتي قادم لا محالة، استرقت النضر بصعوبة رغم ان عيني معصبتين الا انني استطعت ان ارى ما حولي على حين غرة، تعرفت على العديد من المواطنين اذكر منهم: احمد كشبار, امبارك فريدو وقاصرين منهم لفقيه جدموا واخته الصغيرة الغالية جدموا وطفل صغير لايتعدى عمره الثماني سنوات يدعى علي، لقد كانوا اشبه بالموتى، لقد كانوا كلما ادخلوا معتقلا رموه فوقنا حتى تكدست تلك الغرفة بالناس ، بعدها هموا بإخراجنا وتفريقنا ونحن في معصبي الأعين مكبلين بالأصفاد، وجراحنا لا زالت تجري بالدماء.لم تاخذهم بنا رحمة ولا شفقة كنت كلما حاولت ان انهض او اتكئ على جنبي ينهالون علي بالضرب بالعصي، لقد كانت زمرة منهم مكلفين فقد بالتعذيب الجسدي واخرين مكلفين بالتعذيب النفسي، لقد كانت لحظات من جحيم لا تستطيع الذاكرة ان تسرد ما وقع انها لحظات تقف الذاكرة مشلولة من خلال تذكرها، وبعد قضائي ليومين بمقر ولاية الأمن بالعيون تم إطلاق سراحي يومه الأربعاء على الساعة الثالثة صباحا وأنا في حالة يرثى لها جراء التعذيب الممارس علي. وبعد ذلك تم إرغامي بالعنف على التوقيع على محضر اجهل محتواه.
عن لجنة الدفاع عن حق تقرير مصير شعب الصحراء الغربية
No comments:
Post a Comment