Thursday, January 18, 2007

ورقة عن مدينة السمارة
تقع مدينة السمارة المحتلة ، بين خطي الطول والعرض 26 درجة و11 درجة ، فتعلو المدينة عن سطح البحر بـ: 110 متر ، ويبعد عنه بحوالي 220 كلم ، يحده شمالا مدينة طانطان وآسا الزاك ، وجنوبا مدينة بوجدور المحتلة والحدود الدولية مع موريتانيا ، وغربا مدينة العيون ، ومن الشرق الحدود الجزائرية والموريتانية .
وتبلغ مساحته حوالي 61.760 كلم2 ، ويخترقه طريقان أساسيان : الأول يربطه بالعيون الى الغرب ، والثاني بطانطان ، وعبرها الى االمدن الشمالية ، مرورا بمدينة كلميم حاضرة وادي نون
أما من الناحية الديموغرافية ، فحسب احصاءيات سنة 2004م ، فإن عدد السكان بمدينة السمارة يتجاوز 60415 ن ، السكان الاصليين : 40340 ن ، والسكان البدويين : 20075 ن ، ومازالت المدينة خاصة تعرف نموا سكانيا سريعا بسبب الهجرة إليها من المدن الشمالية .للمغرب
.
وتنتسب المدينة من الوجهة الطبيعية والجيولوجية الى منطقة الساقية الحمراء ووادي الذهب، فتضاريس هذه المنطقة وتشكيلاتها الصخرية الموجودة في الوقت الراهن هي نتيجة لحركات وتغيرات عرفتها القشرة الأرضية خلال الأزمنة الجيولوجية الثالثة ، أي قبيل العصور الرابعة الحديثة ، بقطع النظر عن تغييرات طفيفة اقتضتها عوامل النحت العادية .
تتكون المدينة من هضاب صخرية صلبة في الشرق ، وهضاب رملية هشة في الغرب مسطحة وشاسعة ، يخترق هذه الهضاب وادي الساقية الحمراء ووادي الذهب الذي يبلغ طوله اعتبارا من مرتفعات زمور حتى المحيط 540 كلم .
تتصف طبيعة المنطقة بقساوة بالغة ، فمناخ الإقليم قاري ، حار صيفا وبارد شتاء ، ويلاحظ أن المدى الحراري قد يصل صيفا الى 50 درجة ، وفي فصل الشتاء الى 15 درجة . أما التساقطات فلا تتعدى 50 ملم خلال السنة .
والوديان التي تقطع هذه الجهة جافة ، وهي عبارة حاليا عن أخاديد عميقة تشهد على شبكة مائية غنية وغزيرة في الماضي ، وهذا ينعكس على الغطاء النباتي والنشاط الفلاحي ، حيث يقتصر على تربية الماشية التي تعتبر أهم نشاط يمارس في هذه الظروف ، حيث يتم حصرها في تربية قطعان الإبل والتي يبلغ عددها حوالي 12000 رأسا (زايلة) والماعز يزيد عن 25000 رأي .
المعالم التاريخية
ـ التراث الأركيولوجي :
إن مدينة السمارة من الناحية التاريخية والأركيولوجية يتوفر على عدد مهم من المباني التاريخية والمواقع الأثرية التي ترجع إلى فترات من عهود ما قبل التاريخ إلى بداية القرن العشرين . إضافة إلى المعالم الصامدة بمرور التاريخ في المدينة هناك مواقع أركيولوجية هامة بالضواحي ، أهمها جر يزم ، العصلي بوكرش
ضواحي مدينة السمارة :
تقع بقايا هذه البناية شمال شرق مدينة السمارة على بعد حوالي 20 كلم في اتجاه وادي نون ، وتمثل هذه الأسوار بقايا بناية استقر بها الشيخ ماء العينين حتى حدود 1259هـ وهذا الموقع تعرض للهدم سنة 1996م بسبب مرور سباق السيارات باريس ـ داكار، وفي هذا نوع من طمس للمآثر التاريخية والتراث . ولم يبق منه إلا جناح مكون من غرفة مبنية بالحجارة المنجورة والطين .
ترتفع بقايا هذه البناية على الضفة اليسرى للساقية الحمراء ووادي الذهب ، وتراقب واديها ، ويتكون تصميمها من سور خارجي من الطوب يشكل مربعا تقويه أبراج في زواياه الأربع . أما المساحة المسورة فتنقسم إلى مجموعة من الفضاءات المستطيلة الشكل والتي كانت تلعب دور الغرف ، هذه الأخيرة نتفتح بواسطة أبواب ، على صحن مكشوف يؤدي إليه بابان وسط الجهة الجنوبية للبناية .
النقوش الصخرية:
تتنوع المواقع الأثرية الني ترجع إلى فترات ما قبل الإسلام و خاصة فترات ما قبل التاريخ : شجرة ميرات، الفارسية،. حوزة، واد ميران، واد وين سلوان، العصلي بوكراش... و غيرها.
و نظرا لقلة المعطيات رغم أن الرواية الشفوية تحتفظ بالكثير، و هي خزان فكري يجب استثماره و الاستفادة منه، فلم نجد الكثير من المعطيات، اللهم إلا عن العصلي بوكراش.
العصلي بوكراش:
يوجد على بعد 40 كلم جنوب غرب السمارة، و يختزن بقايا أثرية و نقوش صخرية تعود فترات ما قبل التاريخ، و هو شا
جميع المناطق الصحراوية يتكون من شريط صخري يعرض لوحات صخرية منقوشة لمجموعة من الحيوانات مثل الزرافة، الفيل، الغزال و بعض النقوش للفترة الليبية
.
(Tumuli)بالإضافة إلى مجموعة من المقابر الجماعية
التي يصل عددها إلي خمسة مقابر، كلها مبنية بالأحجار، و يحيط بها صف من اللوحات الصخرية في شكل عمودي لتشكل دائرة تحيط بالقبر، و ربما ترسم حدوده.
التنظيم المجالي والاجتماعي
_ الخيمة:
تعتبر أول خلية و وحدة اجتماعية يمكن مصادفتها لدى المجتمع الصحراوي، فهي لا تعتبر فقط وحدة مجاليه مكانية بل تؤخذ ضمن إطار مجموعة العلاقات التي تجمع عدة أفراد داخل أسرة واحدة. فيقول الإنسان الصحراوي '' خيمة فلان '' بمعني عائلة فلان.
فالخيمة هنا هي مجموع العلاقات الملموسة في إطار الأسرة، و هي اسم مستعار من المسكن اادي يصنعه الإنسان الصحراوي من وبر الإبل و شعر الغنم بطريقة تقليدية، و علي شكل شرائط تسمي محليا: '' افليج'' و تتكون من 7 إلي 10 أشرطة، يتم جمعها و خياطتها بواسطة إبرة كبيرة " مخيط"،و خيط من نفس جنس الخيمة "خيط النيرة"، و يصل طول كل شريط ما بين 14 و 16 ذراعا و عرضه ما بين ذراع و نصف و ذراعين.
يتم رفع الخيمة بواسطة عمودين " اركايز" ، يوضعان علي شكل معاكس،و يشد هدين العمودين بعضهما مع بعض بحبل يسمى " الحمار"، وينم تثبيت الخيمة مع الأرض بواسطة أوتاد تسمى "اخوالف"، و ينم إحاطتها بشكل دائري بواسطة "الكفى" ، كما يتم تقسيم الخيمة إلى قسمين بواسطة "البنية" قسم خاص بالرجال و آخر للنساء، و قد جرت العادة على فتح باب الخيمة على جهة الجنوب " الكبلة".
وبالنسبة لهذا المفهوم " الكبلة " له مدلول جغرافي ، ولكنه في نفس الوقت له محاميل اقتصادية وسياسية وثفافية واجتماعية ، وهو أيضا مفهوم حضاري . فالمفهوم يطلق على منطقة يحدها المحيط الأطلسي غربا ، ونهر السينغال جنوبا ، وأفطوط الشرقي شرقا. أما حدودها شمالا فيتعذر تحديدها لاطراد ظاهرة التصحر واضطراب العوامل الطبيعية .
ـ الفريك :
عبارة عن مجموع الخيام و المجال الترابي المتواجد عليه يسمى "منزلة"، و الفريك يتوفر على جميع شروط الإنتاج كالقطيع و الرعاة و خيمة الصانع "المعلم"، كما يحتوي على خيمة الفقيه و مكان الصلاة"أمصلا"، و هو منبسط يكسوه الرمل يتم إحاطته بالحجارة، و يوجه جهة الشرق "القبلة".
_القبيلة
من أكثر المفاهيم شيوعا و التباسا شانها شان مفاهيم أخرى....و يمكن الحديث عن القبيلة كتنظيم اجتماعي، و هده المقومات هي مجال جغرافي مشترك، نسب مشترك، ثقافة مشتركة، و هده الوحدات تكون وحدة مشتركة تسمى قبيلة.
والقبيلة في مفهومها العام عبارة عن تجمع و اتحاد لوحدات اجتماعية اقل منها حجمه،اد يمكن أن تكون افخادا أو عشائر أو فصائل.
ويعتقد بعض النسابة بان تسمية "قبيلة" جاءت تعبيرا عن تقابل الأنساب الممتدة إلى أعماق التاريخ البعيد. و تزخر المصادر القديمة بالشواهد و الأمثلة التي جعلت التاريخ تاريخا للقبائل أكثر من كونه تاريخا للحضارات، و دولة ذات نظم ترتكز على روح المواطنة.

http://students2006.jeeran.com/esmara.htm المصدر

No comments: